مقتل شاب من مريس بعد استدراجه للقتال مع الجيش الروسي

سهيل الهادي :

قُتل الشاب ذو الجنسية اليمنية حمزة محمود الحبشي، المنحدر من منطقة مريس بمحافظة الضالع، والذي تعود أصول والده إلى الحبشة «إثيوبيا»، أثناء مشاركته في القتال إلى جانب الجيش الروسي، وذلك بعد أشهر من البحث عنه وانقطاع أخباره، بحسب ما أفادت به أسرته.

وفي توضيح نشره شقيقه، أكد أن حمزة سافر إلى روسيا قبل نحو عامين ونصف، بهدف العبور إلى إحدى الدول الأوروبية بحثاً عن فرصة حياة أفضل، نافياً بشكل قاطع أن تكون لديه أي نية سابقة للانخراط في الأعمال العسكرية أو الالتحاق بالجيش الروسي.

وأوضح أن شقيقه تعرض – بحسب قوله – لعملية استدراج من قبل سماسرة يحملون الجنسية المصرية، استمرت قرابة ثلاثة أشهر، حيث تم إيهامه بالحصول على فرصة عمل ضمن شركة أمنية خاصة تتولى حراسة البنوك والمجمعات التجارية.

وأضاف أن حمزة صدّق تلك الوعود ووافق على توقيع عقد العمل، قبل أن يتضح لاحقاً أن العقد يتعلق بالالتحاق ضمن صفوف الجيش الروسي، مشيراً إلى أن ما حدث جاء نتيجة الخداع والتضليل الذي تعرض له.

وأكد شقيقه أن حمزة “لم يكن مرتزقاً بأي شكل من الأشكال، ولم تكن لديه أي رغبة في خوض أي نشاط عسكري”، معتبراً أنه وقع ضحية استغلال لظروفه المعيشية ورغبته في البحث عن مستقبل أفضل.

وأشار مراقبون  إلى أن حمزة ليس الشاب اليمني الأول، وربما لن يكون الأخير، الذي يلقى هذا المصير، في ظل تزايد سفر مئات الشباب اليمنيين خلال السنوات الأخيرة إلى روسيا ودول أخرى، بعضهم بهدف كسب المال وتحسين أوضاعهم المعيشية، وآخرون سعياً للهجرة واللجوء، فيما وقع عدد منهم ضحية لعمليات خداع واستغلال انتهت بالزج بهم في جبهات القتال.

وتأتي هذه الحوادث وسط تحذيرات متصاعدة من شبكات السمسرة والوعود الوهمية التي تستهدف الشباب الباحثين عن فرص العمل خارج البلاد، مستغلة الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها اليمنيون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى